مرحباً! إسمي وائل حمدان وأهتم بتصميم المواقع، البرمجة، والتصوير. هذه مدونتي الشخصية و أعالج فيها أمور تتعلق بالتصميم، الكمبيوتر، الإنترنت، التكنولوجيا وكل ما يخطر في ذهني.

و مثل ذلك المشاهد دوما يجد من يشجعه. فقبل الدورى بزمن ينتظر و يراقب و يشجع فريقه القومى حتى آخر أنفاسه لكيما يراه منتصرا و مؤهلا لدخول دورى كأس العالم. و لكن إن فشل منتخبه فى ذلك – و مع الأسف هذا هو الاحتمال الأكبر-  تجده معتادا على ذلك إلى حد ما.

ثم لا يلبث أن يحزن قليلا لذلك، و يعود بعدها للبحث عن آخرتطورات فريق بلد آخر، ربما لحبه لمهارات لاعبيه، لكى يصبح نائل تشجيعه الجديد. و كأنها خطة للمشجع لكى يكون له فريق “احتياطى” أو  بديل يشجعه فى الدورى… أى فريق. لكن بشكل أو بآخر يكون قد اشترك فى هذا الدورى. مع أنه إن كان قد نجح فريق بلده فى التأهل للدورى، و أصبح فريق البلد الأجنبي (الذي يحبه) هو الخصم ، تجد حبه قد تحول فوريا لكراهية جمة لاذعة وفجأة تتلاشي كل مظاهر الروح الرياضية.

لكن طالما أن فريق بلاده ليس فى الدور، فإن بإمكاننا مشاهدة الفرق الأخرى و تشجيعها كأنها من عالم آخر لا صلة له بواقعنا. بل و ربما تجد شخصين من نفس البلد و كل منهما قد استقر على تشجيع فريقه “الاحتياطى” ، ثم يحتد النقاش بينهما -و يتطور إلى معركة- حول توقعات من منهما سيكون المنتصر. و يصبح كل منهما كأنه يدافع عن بلاده فى حرب ضد الآخر. و عند انتصار دولة أحدهما يدور ذلك الشخص محتفلا بها، رافعا علمها فوق رأسه، و كأن منتخب بلده هو من كان الرابح.

الوهم بإثبات الذات

حيث أنه، ربما لصعوبة الحياة، أو رتابتها أو مشاكلها، والتناقص المدرج لكل ما هو ممتع فيها أو مثير للمشاعر. ولا يبقى فيها إلا شقاء العمل وضيق المعيشة وسوء الحالة المعيشية والمادية، والشعور المتجدد بالاحباط وعدم وجود أى صورة لتحقيق الذات، يبقى الفرد بحاجة ماسة لأن يعوض كل ذلك. فيصبح فى أشد الحاجة لأى مجال فيه يستطيع إثبات ذاته، فربما يتجه لمتابعة هذه المباراة، لكى يجد النجاح و يتذوق المكسب فى الحياة، أو حتى يوهم نفسه ويفتخر بأنه منتسب لأمر عظيم، ممثل فى هذا الفريق الذي لاعلاقة له به فى الواقع. و الأسوأ أنه قد يدعم ويثبت ايهامه انتسابه لهذا الفريق نفسيا بالدفاع عنه. أى قد يتخذ من الدفاع المتعصب عنه برهانا نفسيا له لانتسابه إليهم، فيخلق لديه شعور وهمى بالولاء، ومن ثم يكون قد جهز لنفسه حربا مع من حوله فى مجتمعه حماية لهذه العاطفة الجديدة لحماية جهة الانتماء الوهمية تلك.

فإن الإنسان دوما يسعى لاستشعار فرادة شخصيته بتفاصيلها. لكن حين يعيش وقتا كافيا (كبيرا) فى قالب وروتين واحد يغلبه الشعور بالملل القاتل الذي يفقده مذاق الحياة بكل ما فيها، ويتركه بفتور شديد وحالة نفسية محطمة بالكاد تخرجه من فراشه صباحا. فحين يضيق ذرعا بكل هذا يبدأ فى البحث عن أى تغيير لواقعه. فمن الناس من يبحث عن تغيير حقيقي ، ومنهم من يبحث عن أنشطة جديدة ومنهم من قد يتجه حتى لتعاطى المخدرات. أى سبيل لتغيير أو تخفيف حدة الواقع الذي يخنقه. فتصبح تلك الظاهرة الكروية واحدة منها.

التشجيع الكروي: هدف ضائع و تعصّب همجي


أما عن إشباعه لحاجة الفرادة أو التميز عن الغير، فمن الغريب أن تأتيك لحظة تحدث فيها شخصا تستشعر من كلامه رغبة دفينة لديه أن ينحاز فى رأيه ويشجع أى فريق عالمى صغير أيمن كان (لا يهتم أحد لمهاراته أو لا يعجب أحد) ليشجعه فقط ليكون وقودا يبدأ به معركة مع من حوله. أى أنه يشجع هذا الفريق تحديدا ليختلف و يتعارك مع الآخرين، و ليس لدافع حب وإعجاب بهذا الفريق. وينشأ عن كل ذلك عدوانية وشراسة لا حاجة لها ولا مساحة على الإطلاق.

الرهنات الكاذبة

مثل هذه المظاهر والحالة وحدتها ليس لها نظير ولا تحدث فى أى مكان فى العالم إلاّ فى أنظمة الرهانات المالية على المباريات. أى حين يعهد المشجع بالمال لوكيل مراهنات (وغالبا ما يكون ذلك غير شرعيا ولا قانونيا بالطبع)، على أن يعطيه الربح فى حالة الكسب أو يحتفظ بالمال فى حالة الخسارة. (ولا تصادف أبدا مشاهدا فى مثل هذه الحالة العصبية إلا إن كان منخرطا فى رهان و هناك مبلغ مالى كبير على المحك.)  التوتر والضيق النفسي والحنق والعدوانية لدى أولئك مثلما هى لدى هؤلاء. فلم يصل بنا الأمر إلى مثل هذه الحالة؟

التشجيع الكروي: هدف ضائع و تعصّب همجي

التعصّب الأعمى

وإن كانت تلك هى الحالة حين يكون التشجيع لبلاد أخرى، فلك أن تتخيل كيف تكون للأندية المحلية. فتجده يقول “أنا أنتسب للنادى الفلانى” أو مثلا ” أنا من (أنصار) النادى العلانى” و هو لا علاقة فعلية له بأى منهم، لا هو لاعب منهم، لا هوعضو فى ناديهم حتى. و ربما يدخل  فى معارك جسدية طاحنة و يأخذه تعصب أعمى قد ينتهى بمصيبة، لفريق و لاعبين لا يعرفونه وربما غير مكترثون لأمره بأى شكل. فاللاعبون يجتنون الملايين وهو يخسر وقته و سلامه وسلامته.

التشجيع الكروي: هدف ضائع و تعصّب همجي

و فى آخر الأمر كثيرا ما تجد لاعبا قد غير انتسابه من نادٍ  إلى الخصم اللدود. فماذا سيفعل المشجعون وقتها؟ أيقتلونه إذن؟؟  فالرياضة تتحول لإدمان لنشاط دموى عنيف تدور حوله كل حياة المشجع، بدلا من أن تكون مجرد هواية تشغل أوقات الفراغ، تريح الذهن و الأعصاب. كما أن الحديث عن الرياضة ليس برياضة. فالكثير من هؤلاء المشجعين لم يمارس أى رياضة قط منذ سنوات. فإنهم بذلك يفقدون الرياضة أى معنى أو هدف لها.

المكسب الفعلي

بعيدا عن أى شيء، المشاهد لن يكسب شيئا فعليا إن ربح أى منهما، ولا يعود المكسب أو الخسارة عليه إلا بقليل من السعادة أو قليل من الضيق.

التشجيع الكروي: هدف ضائع و تعصّب همجي

هو كمن يحلم بحلم جميل أو كابوس، فى الحالتين يستيقظ منه كما عند نهاية المباراة و مهما كان ما رآه فيه فهو لن يستطع أن يقبضه فى يده. فليس الأمر وكأن ذلك هو ما سيضعنا على خارطة الدول ويعطينا المجد والكرامة. والأمر ليس كأننا خضنا حربا شعواء على بلاد أخرى وانتصرنا عليهم وأذقناهم الهزيمة الساحقة، نحن القوم الأقوياء القساة الجبارون! فى الواقع العملى الإنجاز الرياضى قد لا يعنى شيئا مطلقا. والإنجاز الرياضى لا يصلح كل شيء آخر ولا يصلح كبديل نخدع به أنفسنا و نثبت به أننا متقدمون ونعوض به ما نشعر به من ضيق أو تأخر. فالتقدم الحقيقي لا يأتى إلا من العمل و العلم و الفن الذين هم الثمار المفترض اجتناؤها أولئك المشجعين.  والحياة الاجتماعية الصحيحة، التى تفسدها صراعات تعصب كرة القدم بدلا من أن تصلحها الرياضة. فبهذا ما عادت الرياضة تصلح ما أفسدته السياسة – كما هى المقولة الشهيرة ، بل باتت هى ما يخلق مشاكل سياسية من عدم. و خاصة ما بين الدول العربية.

الرياضة رهينة السياسة

التشجيع الكروي: هدف ضائع و تعصّب همجي

و كون الحديث عن كرة القدم و نظرياتها و تحليلها واستنتاجاتها و الآراء الشخصية عنها هى بادئة الحديث التى تقع فى المرتبة الأولى لدى الشعوب العربية جنبا إلى جنب مع السياسة.  وبعدها لا يوجد سوى الحديث عن الطقس.   فلا عجب أن يختلط الحديثان ببعضيهما. فنحن نريد – من دون أن يبدو حديثنا كحديث رجلين  عجوزين خرفين على مقدمة مقهى-  أن نستعرض نوافذ السياسة إلى كرة القدم. و ذلك أمر طبيعي.

فإن السياسة تدخل فى كل شيء. أما عن مدى تدخلها، فبالنسبة لرواد المقاهى و إلى حد علمهم ذلك أمر لا يعلمه تحديدا إلا الله. فمن الطبيعي أن تكون السياسة حاكمة، فإن الرياضة كنظام عام تبقى سليلة مموليها، إذ أنها لم تصل لمرحلة أن تحصل على استقلاليتها المادية. لكن من بالضبط من يستطع التحكم فى مثل ذلك أو له المصلحة فيه؟ وبالطبع ذلك أمر بعيد كل البعد عن الأخلاقية، وليس لنا سوي تخيل الكيفية…. و فى اى مجال قد يحدث ذلك؟ هل على مستوى محلى بين الأندية، أو على مستوى دولى عربي؟ شخصيا أشك فى أن تحصل بشكل مباشر -فى الوقت الحالى على الأقل-  على مستوى دولى عالمى بين الغرب والشرق، فإنى لا أعتقد أن أى من الدول الأخرى قد تأخذ الرياضة بشكل جدي تعصبي عاطفى مثلنا، ولا أعتقد أن أى منهم قد يهتم حتى، حيث أننا بصراحة لم نصل بعد لمرحلة أن نشكل تهديدا فعليا بفوز كأس العالم. فالاحتمالات تضمحل مع اقتراب موعده و حتى غالبا ما لا يستطيعون الوصول إليه. لكن بالطبع ليست الأوضاع السياسية هى المسئولة – أو على أقل القليل لا تحمل المسئولية الرئيسية- لوضعنا الرياضي العالمى الحالى. بالتأكيد ذلك يرجع لعوامل أكبر بكثير.

صناعة الاعب الخارق

المهارة الرياضية واللياقة البدنية منوطتان بطريقة الحياة بشكل عام. وكل العوامل النفسية والجسدية والمادية والعقلية المؤثرة عليها. فهما متصلان بكل شيء فى كيان اللاعب، إن كان من حيث رشاقة جسده وتناسب بنيته و طوله و وزنه. إلى النظام الغذائي الذي يتبعه، والذي من المفترض أن يضعه له مدربوه أو مسئولو تغذيته، وهو نظام متوازن صعب دقيق ينبغي اتباعه يوما بيوم، و يتماشي مع مواعيد التدريب و حسب غزارتها و الجهد المبذول فيها.

و بالطبع غالبا ما لا يجد اللاعب العربي من يضع له مثل هذا نظام، ومن يراقبه بطريقة صحيحة علميا. و حتما نضع  فى الاعتبار أن ذلك اللاعب هو نفسه الذي قد أمضي عمرا كاملا فى نظام غذائي سيئ منذ ميلاده حتى شبابه، كلنا نعلم كم هى الأطعمة  العربية كلها شهية، وللأسف كم هى مضرة لأى نظام غذائي سليم.

ومع التطور العلمى السريع بالغرب أصبحت الدراية والدراسة العلمية لها دورها الكبير فى كل شيء، فيجرى كل شيء حتى فى التمارين حسب خطة ثابتة و بتفاصيل وحسابات دقيقة جدا لكى يجنى اللاعب من كل تمريين يقوم به الطاقة القصوى والفائدة العظمى. إن دخلت لأى ناد رياضي عال المستوي – ولنقل لرفع الأثقال مثلا- سيكون هناك أجهزة حديثة تكنولوجيا تقيس كل التغيرات الجسدية لدى الرياضي عند قيامه بأقل الحركات.مثلا ضربات القلب والطاقة المستهلكة و تحافظ على إيقاع التمارين، على ألا تكون سريعة جدا مثلا فلا تقم العضلات فيها بالجهد الكافى، و ألا  تكون بطيئة جدا، فلا تأخذ العضلة قسطا كافيا من التمارين. وتسجل مستوى تمارين اللاعبين وتتوقع ما يحتاجه من نظام تمارين ووقت و جهد ونظام غذائي ليصل لما يريده.  وتسجل الحالات المختلفة للرياضي الواحد فتعلم مستواه وتقيس كل شيء إليه. آلات تفعل المستحيل لتحقيق أفضل النتائج فى أقصر فترة زمنية ممكنة.

التشجيع الكروي: هدف ضائع و تعصّب همجي

و إن كان هذا هو الحال و المستوى الذي تقوم عليه تدريبات المواطن العادى فكيف تكون تدريبات المنتخب الدولى؟! وفى المقابل، كيف هو حال تدريبات الفرق العربية؟ حيث أن الدراسة العلمية قد تكون هى مفتاح النجاح، فهى لا تترك مجالا للحدس والتخمين والتكهن بالمستوى البدنى للاعب، بل أن كل شيء مقاسا بالأرقام.

وعلى هذا المنوال يكون كل شيء آخر متعلق بصناعة اللاعب الخارق واستخلاصه.  فيأتونه بأفضل ما يمكن شرائه بالعالم، المدربين المحترفين، الأطعمة والمكملات الغذائية، الرعاية الصحية (الوقائية منها والتحسينية)، الأنظمة الرياضية… كل شيء، حتى مراقبة الحالة النفسية لدى اللاعب . فلهذا كل شيء قائم و معتمد بصورة رئيسية على التمويل ، فإن كان تمويل الرياضة ضعيف فى بلادنا، فإنه من المستحيل للاعبينا أن يكونوا خصوما و منافسين أقوياء.

ثم يأخذنا العجب والحيرة بعد كل ذلك… لماذا لم يربح فريقنا المباراة ؟؟؟ ثم تصبح هذه لعبة كبيرة للصحف لابتداء إشاعات الفضائح عن اللاعبين أو المنتخب أو نزاهة الأجواء… إلخ.  مما يؤدي لتوتر وكراهية وحنق وغيظ أكبر وأكثر، وإفساد أعمق لكل ما تمثله الرياضة فى عقول الناس.

متى النهصة ؟

التشجيع الكروي: هدف ضائع و تعصّب همجي

الرياضة العربية تحتاج الكثير من التغيير لتنهض وتضع نفسها فى قدم المساواة مع العالم، فإن هناك العديد من علامات القصور التى لابد من إصلاحها. وهى تظهر حتى فى أبسط الأشياء…فإن نظرت نظرة عابرة لأجساد اللاعبين العرب والغربيين، وأجريت مقارنة بسيطة فما أبعد الحالتين عن بعضهما! ترى جسد اللاعب الأجنبي وهو صالح لأن يؤهله لمستقبل مهنى كعارض أزياء إن ابتعد يوما عن كرة القدم! أما لاعبنا … ترى فيه النحافة، أو حتى الترهلات القليلة أحيانا أو على الأقل نادرا ما ترى لديه  أى مظاهر الجسم الصحيح أو  الرياضي على الإطلاق.

أما عن الحالة النفسية… فبشكل عام أعتقد أن الحالة النفسية للاعب العربي تمضي أوقات طويلة عليها وهى فى الحضيض، إذ أن طريق البطولة الرياضية وخاصة فى بلادنا صعب جدا منذ بدايته. أولا هناك واقع أنه منذ طفولته مكتوب عليه أن يسعي فى جهود مضنية جنبا إلى جنب مع الملايين حتى يصطفى كاللاعب المثالى للإلتحاق بفريق لأى ناد. فيولد لديه منذ الصغر شعور بالقلق والاضطراب لواقع أن العديد يسعدهم رؤياه يسقط و يفشل. إذ أن سقوطه يعنى احتمالات أكبر و فرصة أسهل لمنافسيه على تلك الفرصة للالتحاق بالفريق كلاعب محترف. ثانيا أن من يحارب للوصول لتلك الفرصة الصعبة والحصول عليها يبقى كمن يمشى على حافة الهاوية، إذ ان مستقبله المهنى كله متوقف على نجاحه فى هذه الفرصة دون غيرها. بل و مستقبله الوظيفي كله و حياته كإنسان قادر ماديا. حيث أن مثل ذلك اللاعب غالبا ما تكون محاولته للوصول على حساب أشياء أخرى عديدة كدراسته أو راحته أو سعادته…إلخ، و إن لم ينل تلك الفرصة و إن لم ينجح، فقد عاد خائبا بخفى حنين.

وإن كان هذا هو أول الحال، فكيف هو لاحقا؟ يسعي اللاعب بكل ما أوتى له من قوة فى ناديه فى صراع مضن  لا ينتهى للبقاء. كل الناس يشعرون بمثل هذا الشعور آجلا أو عاجلا فى عملهم. شعور أنهم يمكن الاستغناء عنهم أو استبدالهم و كأنهم آلة خلقت فقط لتأدية هذا العمل. شعور بشع لا يحبه أحد. فما بالك أن يعيش فيه هذا اللاعب طوال الوقت؟  ما بالك أنه يعلم أن العالم كله واقف مترصد خطأ واحد فقط منه؟ فى الحقيقة هو يخاف من كل شيء، إنه حتى أحيانا ما يتوجس خيفة أن ترحل عنه موهبته ومهارته. وذلك تساؤل منطقى، فمتى تأتى الموهبة و متى تذهب؟ وما هى الموهبة فى الحقيقة؟  فلا عجب إذن أن يكون بعض الرياضيين ميالين للخرافات، و يحتفظون بأشياء مثل سوار حظ أو قلادة أو أى شيء آخر مهما اختلف شكله من شخص لآخر، إيمانا منهم أنه يأتيهم بالحظ السعيد والمهارة فى اللعب.

قد يري البعض أن حياة الرياضي ليس هناك أسهل منها…  فهو يتقاضي الملايين لقاء اللعب بكرة. لكن الأمر طبعا أكبر من ذلك بكثير.ثم –بعد كل ذلك- لا عجب فى أن تظهر بعض الأخلاق أو الميول غير الرياضية عند اللاعبين، أبسط مثال لذلك هو الأنانية فى اللعب، أو الرغبة فى النجاح الشخصي حتى و إن كان على حساب الفريق، إن كان ذلك فى أثناء اللعب (مثلا فى رغبة جنونية أن ينسب له الهدف المسجل وقد يؤدى ذلك لتضييع فرصة أو حتى الخسارة) أو إن كان خارج المباراة، حين يغير اللاعب انتسابه من نادٍ إلى آخر لقاء أجر مادى أعلى.

فى النهاية، لا أستطيع منع عقلى عن التفكير فى أن الرياضة عندنا قد أصبحت أضرارها لاحقا أكثر كثيرا من نفعها، وذلك لا يتعلق بمستوانا الرياضي ولا يتطلب تغيير فى نظم لاعبينا أو منتخباتنا فحسب، وإنما يحتاج لتغيير مفهومنا الكامل عن الرياضة وكل ما تعنيه لنا.

كتبت هذه التدوينة بتارخ يونيو 2, 2010 تحت مقالات. هل أحببت هذه التدوينة وتريد أن تبقى على تواصل؟ تابعني على قارئ الخلاصات آر إس إس أو على تويتر.

  1. sada قال:

    يا اخي الإنسان مجرد ما ينظر نظرة إلى الحال اليوم – عربي او اجنبي -

    مع كل التطور العلمي الذي حققناه إلا أننا من ناحية الفكر ما نزال بدائيون

    الحال صعبة والله

    كل هؤلاء المشجعين والسخافات التي يقومون بها فضلا عن كل ما ذكرته

    الله المستعان

عرض أخر المواضيع من موقعي